محمد إبراهيم الحفناوي
100
دراسات اصوليه في القرآن الكريم
وكل ما في القرآن من أخبار ومواعظ ، وأوامر ونواه ، وتوجيهات وتشريعات ، يتجلى فيه الحق كله ، والخير كله ، والرحمة كلها وكيف لا ؟ وقد قال منزله جل شأنه : كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ « 1 » 2 - القرآن الكريم هو مجموع اللفظ والمعنى ، وإن لفظه نزل باللسان العربي ، قال تعالى : إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ « 2 » وعلى هذا لا تعتبر الأحاديث النبوية من القرآن ، لأن معانيها وإن كانت من عند اللّه إلا أن ألفاظها من عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وليست من عند اللّه ، وكذا لا يعتبر من القرآن تفسيره ، ولو كان باللغة العربية وكذا ترجمته إلى غير العربية لا تعتبر من القرآن « 3 » . 3 - التيسير : من أعظم خصائص القرآن أنه كتاب يسّره منزله سبحانه وتعالى . يسر تلاوته وفهمه والعمل به لمن رغب وأراد قال تعالى : يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ « 4 » وقال سبحانه : وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ « 5 » وقال : وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ « 6 » 4 - أنه نقل إلينا بطريق التواتر . فالقرآن الكريم نقله قوم لا يتوهم
--> ( 1 ) سورة هود الآية : 1 . ( 2 ) سورة الزخرف الآية : 3 . ( 3 ) سأذكر موقف العلماء تجاه وقوع ألفاظ غير عربية في القرآن وكذا موقفهم من ترجمته إن شاء اللّه تعالى خلال هذه الدراسة . ( 4 ) سورة البقرة الآية : 185 . ( 5 ) سورة الحج الآية : 78 . ( 6 ) سورة القمر الآية : 17 .